طباعة هذه الصفحة
الثلاثاء, 06 تموز/يوليو 2021 20:05

المرأة وطلاقها من الحكومة الجديدة

قيم الموضوع
(0 أصوات)

المرأة وطلاقها من الحكومة الجديدة ..

بدأت اليمن منذ الأزل بإحترامها للمرأة وتعظيم شأنها وعلو قدرها، حتى قيل عنها بأنها بلد ال " الملكت " كما جاءت في النقوش ويقصد بها الملكة، حيث تعاقبت على اليمن عدد كبير من الملكات الحاكمات بحكمة ولم يشهد عهدهن سطور من النزاع المحتدم ولا الصورة النمطية، وهذه دلالة على قدرة المرأة اليمنية على تولي شأن السياسية في ذاك الزمن، ولكن هل يصعب عليهن الأمر في هذا الزمن أيضاً؟

الحكومة اليمنية .. تورّث المرأة.

لم تعهد الحكومة اليمنية وكثير من الحكومات العربية تواجد المرأة بنسبة 50% أو حتى 30% ، حيث وصلت أعلى نسبة تواجد للمرأة في حكومة اليمن في عهد بحّاح بنسبة 11%، وهنا يأتي الحديث عن مامدى وعي المجتمع اليمني بتواجد المرأة في المسار السياسي ومدى قوة رغبتها بأن تكون جزء يساند الرجل في حل المعضلات التي تلحق بالبلد في حال تواجد المرأة أو مامدى إيجابية الأمر إذا صح التعبير، وهنا يأتي التساؤل المهم، مادور الجهات الإعلامية في إبراز التواجد النسوي وأهمية حضوره في الواقع السياسي.

قد يقول البعض أن اليمن لازالت تعاني من عدم رغبة في الإنفتاح الذي يشهده العالم وأنها لازالت تعيش حياة القرية القديمة بسبب تعنت الثقافة المسيطرة على أغلبية النسيج الإجتماعي، وهذا الأمر صحي في أحيان كثيرة فالمجتمع يُعرف بثقافته الأصيلة لكن هناك الآن المدينة التي تغلبّت على القرية فكراً وتفهماً لكثير من الأمور، فنجد المرأة متواجدة في كثير من المرافق الحكومية والخاصة وتقود السيارة وترأس مشاريع خاصة، إذاً لماذا الحصة السياسية لها الثمن أو السدس أو للرجل مثل حظ الأنثيين وكأنه ورث.

مستقبل المرأة السياسية في اليمن

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن من الواجب أن يحتوي الدستور الجديد على مواد واضحة وصريحة في ضمانها المساواة الكاملة للمرأة، بما في ذلك أمام القانون، بما يتسق مع القانون الدولي والمعاهدات الدولية. يجب أن يطالب الدستور بإجراءات إيجابية لتحقيق التمكين الكامل للمرأة على قدم المساواة بالرجل، بحيث يمكن للمرأة الحصول على حقوقها كاملة أسوة بالرجل. يجب أيضاً أن يحظر الدستور التمييز بناء على الجنس أو النوع الاجتماعي أو الموقف من الزواج أو الحمل أو غير ذلك من أوجه التمييز المستندة إلى النوع الاجتماعي، مع ضمان حظر كل أشكال التمييز.

بينما وجد التقرير الأخير لآيكان حول حماية صانعات السلام في حديثه عن المخاطر والحواجز التي تواجه صانعات السلام وتواجه عملهنّ قائلاً :“من خلال استعدادهن لقطع خطوط النزاع من أجل الوصول و الانخراط في الحوار ، تُعرّض صانعات السلام من النساء أنفسهن لانعدام الثقة من جميع الأطراف ، بما في ذلك الثقة في مجتمعاتهن المحلية” مبيناً انه من التناقض توقع مشاركة النساء وانخراطهن في عمليات السلام وذلك إذا لم يتم تزويدهن أيضاً بآليات الحماية التي تضمن سلامتهن.

 

 

الثقافة المجتمعية والمرأة..

الإعلام في اليمن في صف المرأة وتواجدها في الحياة السياسية، ومتواجد بمقالات وتقارير كثيرة تتحدث عن قدرتها في تولي زمام القيادة السياسية، لكن المسؤول الأول عن إتخاذ القرار هو ثقافة المجتمع الذي يحتاج الى قوة كبيرة من الإعلام لإقناعه بمدى أهمية تواجد المرأة وصحة هذه النشاط الذي ستقوم به، بالإضافة الى تحقيق ماتم الإتفاق عليه ضمن مخرجات الحوار الوطني بضمان تواجدها بنسبة 30%، مثل ماكنت موجودة في الحوار الوطني الشامل، لكن اليوم الرجل في الحكومة الجديدة لم يرغب بتواجدها، هل نعتبره طلاق ؟

 

 

 

قراءة 193 مرات