الفريق الاستشاري الدستوري للدعم في اليمن يقدم خارطة طريق لوقف النزاع في اليمن تتضمن إنشاء منصة إقليمية وأخرى للقوى الفاعلة للوصول إلى سلام شامل ومستدام*
بالنظر إلى التغييرات السياسية وأوجه القصور المتعددة وعدم قدرة الأطراف على إحداث السلام الضروري حتى الآن، فقد حان الوقت بالأمم المتحدة والدول الاقليمية للاعتراف بأن إدارة ملف السلام في حاجة إلى إعادة النظر وإعادة التنظيم بشكل عاجل وفقًا للديناميات المتغيرة للنزاع في اليمن.
يعتمد استقرار اليمن إلى حد كبير على الأطراف الفاعلة، ولهذه الغاية، ينبغي دعوة الأطراف المسلحة الفاعلة التي تزداد بروزا يومًا بعد آخر ولم تكن حاضرة خلال إقرار المرجعيات لإعادة دمجها في أي خطة سياسية مقبلة.
المطلوب اليوم هو تكثيف العمل على الجبهة الدبلوماسية مع الدول الاقليمية المؤثرة عبر إنشاء منصة اقليمية من هذه الدول، مع استحداث منصة جديدة للقوى الفاعلة الرئيسية في اليمن لوضع خارطة طريق لوقف اطلاق النار في عموم البلاد، يجب أن يصبح هذا جزءًا من إطار عمل أكبر من مجرد وقف إطلاق النار، بحيث يسهم في بناء الثقة، و التعامل مع المفسدين المحتملين لعملية السلام.
لم يعد هناك الكثير من الوقت اليوم لإهداره في استطلاع ومعرفة آراء الأطراف، فمواقفهم أصبحت معروفة أكثر من أي وقت مضى، والمطلوب الآن هو الوقف الفوري للحرب وفق خارطة طريق محددة ومزمنة، وفقاً للخطوات الآتية:
١. إعلان فوري ومزمن لوقف إطلاق النار، و بعد الاعلان بنبغي على الاطراف تنفيذ الخطوات التالية بعد وقف اطلاق النار:
- الإفراج عن جميع المحتجزين كما نص إتفاق السويد.
- فتح الطرقات بين المدن اليمنية.
- فتح مطار صنعاء للرحلات من وإلى الوجهات التي تنطلق اليها الرحلات من مطاري عدن و سيؤن، وفق الأطر القانونية الناظمة.
- السماح بدخول شحنات الوقود وفقاً لآلية اتفاق السويد.
٢. عقد اجتماع اقليمي رفيع المستوى للبلدان المعنية باليمن سواء تلك المنخرطة في النزاع بشكل مباشر، أو تلك التي لديها تأثير مهم على الأطراف، بهدف ضمان تثبيت إعلان وقف إطلاق النار وتوفير ضمانات لاستدامته.
٣. يتولى الاجتماعَ الاقليمي التهيئة لعقد اجتماعٌ يمني يمني تُمثل فيه كافة المكونات ومن جميع أنحاء اليمن لوضع إطار عام لبدء مفاوضات سياسية مقبولة بين الأطراف، تُراعى فيه مخرجات الحوار الوطني "المتوافق عليها" وما تم التوصل له في مشاورات الكويت.
٤. يجب توفير الآتي للاجتماع اليمني اليمني :
- جمع الأحزاب والقوى السياسية الفاعلة من الأطراف اليمنية الرئيسية.
( لضمان نجاح المفاوضات من المستحسن تجنب جمع عدد كبير من المشاركين، لاحتمال صعوبة تحقيق توافق سريع في ظل الانقسامات الشديدة).
- بلورة منهج للبدء في المفاوضات السياسية التي ستتفق عليها الأطراف المشاركة يراعي خصوصيات الأزمة السياسية.
- التحرك لدى القوى الاقليمية لدعم جهود تحفيز الأطراف للمشاركة بإيجابية في مفاوضات الحل السياسي الشامل.
٥.تحديد فترة زمنية محددة للمفاوضات مستفيدين من تجربة مشاورات الكويت، وذلك بازالة المبررات لمنع العرقلة.
٦. الحد من عدد المسارات الجانبية للاستشارات و الاجتماعات لأنها قد تبطئ وتعيق تقدم المفاوضات الأساسية بين أطراف النزاع.

